Search for a command to run...
أول ما بدأ الإسلام لإخراج الأمة من الظلمات إلى النور استهل بشارته للبشرية بخطاب اعلامي جعل القلم والرسالة المكتوبة أداة للتنوير والتغيير للمجتمع الرباني الذي بُشر بالهداية ونور الايمان والتوحيد، وانزل الله (Y)، في الصدد الآيات ]اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ % خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ % اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ % الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ % عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ[ ([1]). الإعلام عملية تواصل انساني تستهدف نقل الاخبار والمعلومات والآراء والاتجاهات عبر وسيلة اعلامية لجمهور عريض يختلف في مستوياته الثقافية والاجتماعية والفكرية، وينتظر القائم بالاتصال استجابة من متلقي الرسالة عبر عملية رجع الصدى. حيث يعتمد العمل الإعلامي بصورة أساسية على المصادر التي يُستقى منها الأخبار والمعلومات وما يدعم به الإعلاميون موضوعاتهم التي يودون أن يقدمونها للجمهور في وسائل الإعلام المختلفة. مرت وسائل الإعلام عبر مر الأزمان من تطورات هائلة في الشكل والمضمون، وفي كل مرة استطاعت وسائل الإعلام الإسلامي أن تواكب التطورات التي تنتظم العالم؛ وبالتالي من السهل أن يأخذ ما وصل إليه البشر من تطور تكنولوجي وظفه الإعلام القيمي ليكتسب إلى جانب الإعلام المقروء والمرئي والمسموع وسيط إعلام رقمي جديد واكب به عصر التكنولوجيا. مع تطور الإعلام بفضل التكنولوجيا إلى جانب الوسائل التقليدية الأخرى ظلت الحاجة إلى المصادر الإعلامية -المحرك الرئيس لوسائل الإعلام- ضرورة لا غنى للإعلاميين عنها؛ ولا يتصور أن تقدم وسائل الإعلام محتوياتها عبر أي وسيطٍ كان حديث أو تقليدي من غير أن يرجع فيه القائم بالاتصال في الإعلام الى المصادر التي تذوده بالمحتوى المراد تقديمه للجمهور ويستفيد من تواصله معها. يحتاج التواصل مع المصادر إلى دراية مهـنية ومهـارات فائقة تمكن الإعلامي من كيفية الاستفادة القصوى من المصدر في الحصول على ما يحتاج منه من المعلومات والأخبار المراد عرضها في الوسيلة الإعلامية؛ كما يحتاج في الجانب الأخلاقي الالتزام بالقيم الاسلامية التي تحض على الصدق وعدم التهويل والبعد عن الاسفاف والتعرض لحرمات الآخرين وغيرها من الاخلاق التي يجب على الإعلامي أن يضع حدود اخلاقية يلتزم بها حالة تواصله مع المصادر المختلفة. [1]/ سورة العلق: الآيات من 1 إلى 5.